آقا ضياء العراقي

400

شرح تبصرة المتعلمين

فصلوا قياما ، وإلاَّ فصلوا قعودا » « 1 » ، وإطلاقها من حيث التمكن من حفظ الاستقرار أيضا ممنوع ، لملازمته غالبا لفوته ، وحينئذ يبقى الأصل وبقية الإطلاقات بحالها . نعم مع الاضطرار إلى آخر الوقت ، فلا إشكال في الجواز وصحة الصلاة ، بدلالة الرواية السابقة من قوله : « أما ترضى بصلاة نوح » . بل ومن إطلاق مثله يستكشف الاجزاء به حتى خارج الوقت ، وإلاَّ فلا بدّ - بمقتضى القاعدة - من التفصيل بين اقتضائه فوت الشرائط فيجزئ ، بقرينة حرمة التفويت اختيارا ، وبين اقتضائه الاجزاء فلا يجزئ ، لعدم اقتضاء تفويتها حينئذ شيئا . بل الإطلاقات تقتضي وجوب تدارك ما فات من المصلحة الملزمة ، فإن كان حينئذ إجماع على عدم الإعادة حتى في صورة فوت الاجزاء فهو ، وإلاَّ فالقاعدة تقتضي التفصيل بين الاجزاء والشرائط في ظرف قيام الإجماع أيضا على حرمة تفويت الاختيار ، وإلاَّ فالأصل عدم الاجزاء مطلقا حتى في الشرائط . نعم الذي يسهّل الخطب أن ظاهر كلماتهم في فرض الاضطرار في خصوص باب الصلاة هو الاجزاء مطلقا ، فتدبّر . * * * وأما القضية الثانية ، من جواز النافلة على الراحلة اختيارا ، فلجملة من النصوص المستفيضة ، الشاملة حتى لصورة استلزام الانحراف عن القبلة اختيارا « 2 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 235 باب 13 من أبواب القبلة حديث 14 . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 239 باب 15 من أبواب القبلة .